سيرة سماحة الأستاذ الدكتور الشيخ إبراهيم سلقيني

سيرة سماحة الأستاذ الدكتور الشيخ إبراهيم سلقيني
رحمه الله
الذي وافته المنية ليلة الثلاثاء 8 شوال 1432 هـ الموافق 6 9 2011 م ,

أولا : الفقيد في سطور

ولد رحمه الله في حي باب المقام بحلب الشهباء في :31-12-1934.لأسرة عريقة في العلم الشرعي ومعروفة بالتقوى والصلاح تتحدر من مدينة سلقين ، وفيها ترعرع فوالده العلامة الشيخ محمد السلقيني , وجده العلامة الكبير الشيخ إبراهيم سلقيني ، حيث أخذ عن جده وحفظ عليه أجزاءً من القرآن الكريم وعدداًً من الأحاديث النبوية ومجموعة من المتون كألفية ابن مالك ومتن الأجرومية في النحو وغيرهما, توفي جده وعمره ثلاث عشرة سنة , وكان الجد رحمه الله تعالى يحوط حفيده الذي حمل اسمه برعاية خاصة وكاملة , فأفاد منه خيراً كثيراً وتوجيهاً عالياً.

تلقى تعليمه الإعدادي والثانوي في الثانوية الشرعية بحلب (الخسروية) وكان اسمها آنذاك الكلية الشرعية وكانت حينها ملتقى لكوكبة من كبار علماء حلب كالشيخ راغب الطباخ ، والشيخ أحمد الشماع ، والشيخ سعيد الإدلبي ، ووالد فقيدنا الغالي الشيخ محمد السلقيني ، والشيخ نجيب خباطة ، والشيخ محمد بلنكو , والشيخ أبو الخير زين العابدين , والشيخ عبد الوهاب السكر , والشيخ عبد الله حماد , والشيخ محمد جبريني , والشيخ ناجي أبو صالح وغيرهم ,

وبعد أن حصل على شهادة الثانوية الشرعية بتفوق , ولم تكن معادلة للشهادة الثانوية العامة .

لذلك انتسب إلى المعهد العربي الإسلامي بحلب ليحصل على شهادة الدرسة الثانوي الفرع الأدبي , وكان سابقاً قد حصل على الإعدادية العامة , وهكذا حصل على الثانوية العامة للفرع الأدبي , وتقدم بعدها إلى كلية الطب بحامعة استانبول , وكانت الثانوية للفرع الأدبي مقبولة في جامعة استنبول , كما انتسب إلى الكلية الشريعة والقانونية في الجامعة الأزهرية بالقاهرة بناء على الشهادة الثانوية الشرعية , كان ذلك كله عام 1952 حيث لم تكن هاتان الكليتان موحودتين في جامعة دمشق إذ افتتحتا عام 1954 , وسافر إلى استانبول , وداوم في كلية الطب بجامعتها أسبوعاً , ولكن غير الطريق , وعاد إلى حلب , ومنها إلى القاهرة ليتابع دراسته في الأزهر الشريف حتى تخرج وحصل على الإجازة منها بتفوق .

ثم حصل على دبلوم التربية , من كلية التربية , وتقدم بعد تخرجه لمسابقة تعيين مدرسين لمادة التربية الإسلامية وكان ترتيبه الأول فعين في حلب , وقد درّس في دار المعلمين والمعلمات وبعض الثانويات , ثم عيّن مديراً لإعدادية اسكندرون الرسمية بحلب.

تابع فقيدنا دراسته العليا في الجامعة الأزهرية , كلية الشريعة والقانون , فحصل على الماجستير بمرتبة جيد جداً, تم على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى , وكانت رسالته بعنوان: (تحقيق المراد بأن النهي يقتضي الفساد) (دراسة وتحقيق) , وقام المجمع العلمي العربي بدمشق بطباعته عام 1973 ثم طبعته أيضاً دار الفكر بدمشق.

وعين عضواً في الهيئة التدريسية بجامعة دمشق , وتدرج فيها رئيساً لقسم الفقه, ثم وكيل الكلية للشؤون العلمية, ثم عميداً لها ,

كما كان يقوم بالتدريس في كلية الحقوق في كل من جامعتي دمشق وحلب إضافة لكلية الشريعة.

وفي الجانب الاجتماعي تقدم لانتخابات الاتحاد القومي أيام الوحدة , فحصل على أعلى الأصوات, كما تقدم إلى انتخابات مجلس الشعب في أول دورة منتخبة للمجلس عن مدينة حلب عام 1973 فحصل على أعلى الأصوات أيضاً .
وفي عام 1984 دعي أستاذاً زائراً لكلية الشريعة في جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
وفي عام 1988 دعي أستاذاً زائراً لكلية الدراسات الإسلامية والعربية وفي دبي , وطلب منه الاستمرار في العمل فيها عميداً لها فاعتذر ,

وفي عام 1989 تكرر الطلب منه والضغط عليه للقبول وطلبوا من وزارة التعليم العالي الموافقة على إعارته ووافقت الوزارة فسافر إلى دبي في 23/9/1990 وبقي فيها عميداً للكلية الشرعية حتى عام 2001,

ثم تفرغ للدراسات العليا فيها , وهي كلية ينفق عليها رجل الأعمال والمحسن السيد مؤسس جمعية الماجد , وبلغ عدد الطلاب والطالبات فيها ما يربو على أربعة آلاف .

وفي عام 2005 طلب بإلحاح الموافقة على إنهاء عمله والعودة إلى حلب لمتابعة نشاطه في البحث العلمي, والكتابة , والتدريس الطوعي , وبمجرد عودته تم اختياره مفتياً لحلب فاعتذر , وتكرر الطلب وحضر السيد وزير الأوقاف السابق الدكتور زياد الأيوبي , وسماحة المفتي العام الدكتور الشيخ أحمد حسون ، ومعها بعض الوجهاء في حلب إلى بيته لهذه الغاية , فقبل مستعيناً بالله تعالى على تحمل هذه الأمانة , راجياً منه سبحانه العون والتسديد , وكان ذلك في 27/9/2005 وقد بقي قائماً على عمله هذا حتى وفاته رحمه الله تعالى .

ثانياً: المؤهلات العلمية:
1- الشهادة العالية لكلية الشريعة والقانون بالجامعة الأزهرية.
2- دبلوم التأهيل التربوي منكلية التربية بجامعة دمشق.
3- دبلوم في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة والقانون بالجامعة الأزهرية.
4- ماجستير في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة والقانون بالجامعة الأزهرية بمرتبة جيد جداً.
5- دكتوراه في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة والقانون بالجامعة الأزهرية بمرتبة الشرف الأولى.

ثالثاً: الوظائف العلمية:
1- مدرس التربية الإسلامية في ثانويات حلب.
2- مدرس التربية الإسلامية في دار المعلمين والمعلمات بحلب.
3- مدرس الفقه وأصوله في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
4- مدرس أصول الفقه في كلية الحقوق بجامعة دمشق.
5- مدرس أصول الفقه في كلية الحقوق بجامعة حلب.
6- مدرس أصول الفقه الإسلامي في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.
7- مدرس أصول الفقه الإسلامي في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
8- أستاذ زائر للتدريس في الدراسات العليا كلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
9- أستاذ مساعد في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
10- أستاذ الفقه الإسلامي وأصوله في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
11- أستاذ أصول الفقه في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي.

رابعاً: الوظائف الإدارية التي شغلها:
1- مدير الثانوية الشرعية بحلب.
2- رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
3- وكيل كلية الشريعة للشؤون العلمية في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
4- عضو مجلس الشعب.
5- عميد كلية الشريعة بجامعة دمشق.
6- عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي.
7- أستاذ الدراسات العليا بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي.

خامساً: المؤلفات والبحوث المنشورة:
1- شارك بوضع الخطة الدراسية ومفردات مقررات كلية الشريعة في جامعة دمشق حينما طبق النظام الفصلي فيها.
2- ألف بعض الكتب للمدارس الثانوية الشرعية ومنها مقرر الفقه للمدارس الشرعية في الجمهورية العربية السورية.
3- ألف كتب التربية الإسلامية للصف الرابع دور المعلمين والمعلمات في الجمهورية العربية السورية.
4- شارك في التدريس للدورة التي أقامتها وزارة التربية لمدرسي التربية الإسلامية في سوريا ووضع أملية لها.
5- حقق بعض المخطوطات ومنها كتاب (تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد للحافظ العلائي) وقام المجمع العلمي بدمشق بطبعه ونشره.
6- كتاب (الفقه الإسلامي أحكام الطهارة والصلاة) المقرر في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
7- كتاب (الفقه الإسلامي أحكام الصوم والزكاة والحج) المقرر في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
8- كتاب التشريع الإسلامي لكلية البريد العربية التابعة لجامعة الدول العربية عام 1983م.
9- كتاب (أصول الفقه الإسلامي) لطلاب السنة الرابعة من كلية الحقوق في جامعتي دمشق وحلب.
10- شارك في عدد من الندوات والمؤتمرات والمجامع الفقهية.
11- كتب عددا كبيراً من المقالات في مختلف المجلات والصحف العربية.

……………………….

– كلمة عزاء في وفاة سماحة الشيخ إبراهيم سلقيني –
الحمد لله رب العالمين ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرنا في مصيبتنا ، وأبدلنا خيرا منها …
أيها الإخوة المسلمون :
أعزي نفسي وإخواني علماء حلب، وعلماء بلاد الشام خاصة، والعالم الإسلامي عامة ، بوفاة شيخنا العالم الرباني ، الشيخ الدكتور : إبراهيم محمد السلقيني – مفتي حلب – الذي وافته المنية ليلة الثلاثاء 8 شوال 1432 هـ الموافق 6 9 2011 م ,
سائلا الله عزوجل أن يتغمده برحمته ، وأن يجعله في عليين ، مع الأنبياء والصديقين ، والشهداء والصالحين ، وأن يجزيه عنا وعن المسلمين خير الجزاء …
فلقد كان فقيدنا – رحمه الله تعالى – ولا سيما في الأوقات العصيبة الراهنة الطودا الشامخ ، والجبل الراسخ ، الذي لايخشى في الله لومة لائم …
والذي وسع بخلقه وحلمه الناس من حوله ،وصبر على أذى المخالفين والجاهلين …
عوضه الله الجنة ، وصحبة الأنبياء والمرسلين، وعوض المسلمين عنه خيرا بالعلماء العاملين، والدعاة الربانيين، الذين تأمن الأمة بوجودهم ، وتسعد وتنجو بالرجوع إليهم ، والالتفاف حولهم …
فإن مثل العلماء في الأرض ، كمثل النجوم في السماء،يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا طمست النجوم ، يوشك أن تضل الهداة .
ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين …
حلب .. فجر الثلاثاء 8 10 1432 هـ ، 6 9 2011 م .

………………………..

ابو شاهر قرنفل .. مختار لا يمكن أن ينساه أهل سلقين

مختار المخاتير ابو شاهر قرنفل  رحمه الله

المختار ابو شاهر القرنفل  رحمه الله

ابو شاهر قرنفل ..

مختار المخاتير

شخصية نادرة  ولا يمكن تكرارها

مختار  وموسوعة  كانت تمشي على قدمين إقرأ المزيد

عقيل اسقاطي .. الشهيد البطل قائد ثورة الشمال

عقيل اسقاطي ..

الشهيد البطل قائد ثورة الشمال

عقيل اسقاطي

عقيل اسقاطي

 

 

فيا عقيل بك الأمجاد شـامخة  .. ومركب الشّر يا باريس ُ قد غرقا

سالت دماء عقيـل فوق قمتنا  .. فأنبتت روحه الزيتـون و الحبقا

(حفيده عقيل محمد عقيل ابراهيم)

 

 

مقدمة : قرية أسقاط تقع في شمال غرب سوريا على هضبة تتصل بجبال حارم تشرف على لواء أسكندرون مباشرة وتبعد عن مدينة سلقين 3/كم وبدا التداخل العمراني واضح بينهما

بلدة اسقاط


في هذه القرية البسيطة ولد وعاش البطل عقيل بن علي أبراهيم أبو بكر،وقد أشتهر بلقب(عقيل أسقاطي)نسبة إلى قريته وهو من مواليد أسقاط /1900/م

عاش البطل عقيل أسقاطي في كنف والده ثلاث سنوات ثم توفى أبوه ورباه عمه0

ومن الطبيعي أن تتوفر في كل قائد صفات خاصة تميزه، فقد كان عقيل مشاكساً لا يقبل الضيم ، تنقل بين القرى والمدن ومارس مهناً مختلفة كالرعي في منطقة جبل سمعان حيث أخذ عباءة من الصوف وجفتاً أي(بندقية)

مقابل أجرته التي حاول صاحب العمل أن يمتنع عن دفعها له0 ثم عاد إلى قريته وعمل بجبل الفاسوق بالفلاحة

وأشتغل بفلاحة الفدان في قرية العلاني عند مصطفى كيخيا من أغوات المنطقة بمعنى آخر أحس عقيل بالإضطهاد خلال حياته0

وكان يبحث عن مخرج يستطيع من خلاله رفع الظلم عن نفسه وعن طبقته وشعبه الذي أبتلي بداء المستعمر الأوربي فكتب عليه الكفاح لنيل حريته واستعادة حقوقه

وقد وجد عقيل في ثورة هنانو هدفه المنشود ،فذهب مع رفاقه محمد وهبة ومحمود عكاش إلى كفرتخاريم

والتحق بالثورة وشهد أكثر معاركها


لقد كان عقيل شاباً ذكياً طموحاً فقد تعلم القراءة والكتابة بعد دخوله الثورة وخلال فترة قصيرة ليستطيع

قراءة ما يطلب منه والإطلاع على المناشير المرسلة أليه

وقد خاض البطل عقيل عدة وقعات وكانت بقيادته ومنها وقعة(أسقاط )

عقيل اسقاطي

إبان ثورة هنانو جرت وقعة أسقاط فقد جاء عقيل وخمسة من رفاقه إلى القرية فخبر الفرنسيين بقدومهم

عن طريق جواسيس وكان الكابتن(كيجان) قائداً للجيش الفرنسي بمنطقة حارم فجهز حملة لمفاجأة الثوار وحين قدوم الجيش شاهدتهم إمرأة كانت تحضر الماء من العين فأسرعت بنقل الخبر لعقيل ورفاقه فتجهزوا وجرت معركة كبيرة أشترك فيها القائد أبراهيم هنانو وأنتهت بمقتل (كيجان) و35 جندي فرنسي وأستشهد من الثوار محمد وهبة وعبدو الهندي ومصطفى عويد

وانطلاقاً من هذه المعركة ذاع صيت عقيل وأدرك الفرنسيون خطره عليهم فراحو يلحون في طلبه والقبض عليه

وحين قبض على أبراهيم هنانو لجأ عقيل وبعض من رفاقه إلى تركيا فقد كانوا يدخلون إلى سوريا لتوجيه ضربات للفرنسيين ويرجعون إلى تركيا مرة ثانية

وفي سنة /1924/ دخل عقيل وعشرة من رفاقه إلى سوريا فقاموا بعدة أعمال بطولية

أهمها مهاجمة دار الحكومة الفرنسية في السفيرة وقتل بعض الجنود الفرنسيين وقد سقط ثلاث شهداء من رفاقه المجاهدين 0

ولما نشبت ثورات الجنوب وحماه سنة /1925/ قام الزعيم إبراهيم هنانو بإجراء أتصالات مع الثوار اللاجئين

إلى تركيا وتم الإتفاق على تسيير سرية من المجاهدين تعدحوالي/100/ مجاهد بقيادة مصطفى الحاج حسين وعقيل أسقاطي ويوسف السعدون وقد تكفل الوطني (الحاج فاتح المرعشلي) بتقديم النفقات الأولية للحملة مع نفقات عائلات المجاهدين طوال مدة غيابهم في الجهاد ، حاول الفرنسيين أن يطوقوا سرية المجاهدين في مدينة كفرتخاريم ولكن بسالة الثوار أفلتتهم من قبضة الفرنسيين وأستشهد منهم ثلاثة منهم القائد مصطفى حاج حسين

وكان هناك عدة وقعات قادها البطل عقيل أسقاطي ومنها (وقعة مخفر جسر الحديد) حيث قتلوا عناصر المخفر بالكامل وكلهم من الجيش الفرنسي ،(وقعة عين العكرة) (وقعة قسطون) (وقعة حيرجاموس)

وكلها وقعات تدل على بطولة عقيل ورفاقه وبسالتهم بالدفاع عن أرضهم وعن شعبهم وقد لاقوا الكثير من الأهوال أثناء معاركهم مع الأستعمار ولكن لم يثنهم ذلك عن متابعة الجهاد حتى تحرير الوطن من الظلم والأستبداد والأستعمار بكل أشكاله0

وكان لعقيل أسقاطي مواقف سياسية فقد وصل البطل عقيل إلى مصطفى كمال أتاتورك رئيس تركيا

وقابله ودخل عليه محتجاً على تصرفات تركيا إزاء المجاهدين السوريين ونقضها لإتفاقها مع هنانو

غير أن أتاتورك حاول استرضاء عقيل ومساومته فعرض عليه أن يختار القرى والمزارع التي يرغب فيها في أي منطقة من بلاد الأناضول ،لكن عقيل أبى مع رفاقه إلا أن يرجعوا ويقومون بدورهم في تحرير وطنهم من المستعمر الفرنسي

وعادإلى الوطن وبتاريخ 9نيسان من عام/1926/ الموافق 27 رمضان 1342هـ جرت معركة بجبل الدويلة

وبالتحديد بين قرية تل عمار وقرية السعيدية وكانت ضارية وقاسية تم فيها أسقاط طائرتين للعدو الفرنسي

وتكبد الجيش الفرنسي خسائر فادحة وأستشهد فيها البطل (عقيل أسقاطي) وقد بلغ من العمر 26 عام

وكانت تلك المعركة الأخيرة للثوار في تلك المنطقة

ودفن الشهيد عقيل بمنطقة حارم من قبل أحد الفلاحين الذي تسلل إلى الجثة ليلاً وقام بدفنها لإنه كانت إشاعة بأن الفرنسيين سيقومون بنقل الجثة إلى فرنسا

وتم نقل الرفاة من منطقة حارم إلى مسقط رأسه في أسقاط بموكب مهيب عام/1981/ ودفن بالمدرسة التي سميت بأسمه في أسقاط


قبر الشهيد البطل عقيل اسقاطي
قبر الشهيد البطل عقيل اسقاطي


قال الله في كتابه العزيز

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }آل عمران169

صدق الله العظيم

وقد تغنى الشعراء ببطولاته وشجاعته

فالشاعر “عمر عبد الكريم” قال في الشهيد “عقيل اسقاطي”

شعراً كتب على قبره حيث يقول فيه:

قد شاءك الله العزيز ضحيةفأجبته طوعاً وكنت فداء

أشرقت في الجبل المنيع منارة

وبه عقيل ركزوك لواء

كما قال الشاعر “حسين أبو بكر”:

أي شيء إذا علمت نسوه

ليس يفنى الأبي وهو بقاء

كيف ينسى من الرجال عقيل

وهو نسر يهابه الأعداء

…………..

أنظروا أيها الأحبة كم عاش هذا البطل وما الذي فعله من أعمال كبيرة بتلك السنين القليلة من عمره

فعقيل وأمثاله من العظماء الذين خلد التاريخ أسماءهم بما سطروا من مواقف وبطولات رائعة

باقية ما بقيت الدنيا وسيذكرهم جيل بعد جيل لنستفد من سيرتهم العطرة ونأخذ العبرة من هؤلاء

العمالقة بما صنعوه من أمجاد نبتت على تراب الوطن لتزهر عزة ومجد وكبرياء

ماذا ندعو لك أيها البطل وأنت بإذن الله مع الشهداء في جنة الله الواسعة جزاك الله عن كل ما دافعت عنه خيراً وأرضاك بنعيمه ورضوانه

محمد نجيب السيد أحمد .. سلقين

محمد نجيب السيد أحمد

هو سياسي سوري ولد في مدينة سلقين عام 1936،

تخرج في جامعة دمشق عام 1965.

قام بتدرس اللغة العربية في مدارس سلقين والجزائر،

شغل منصب نائب محافظ ادلب بين عامي 1972و

1975 وأمينا لفرع حزب البعث العربي الاشتراكي حتى عام 1980.

كلف بمنصب وزير التربية السوري حتى نهاية عام 1987

وشغل لمدة عام ونصف وزيرا للتعليم العالي كذلك عمل محافظا للرقة و ريف دمشق حتى عام 1999.

يكتب الشعر وله كتاب مطبوع عن تجربته في وزارة التربية

“كلمات تربوية “.

أمد الله بعمره ومتعه بالصحة الدائمة


تقبلوا تحياتي